فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273702 من 466147

وأما الآخر فنكح بماله نساء ذوات يسار ، واشترى دواب وبقراً فاستنتجها فنمَت له نماء مُفْرِطاً ، واتجر بباقيها فربح حتى فاق أهل زمانه غِنًى ؛ وأدركت الأوّلَ الحاجةُ ، فأراد أن يستخدم نفسه في جنة يخدمها فقال: لو ذهبت لشريكي وصاحبي فسألته أن يستخدمني في بعض جناته رجوت أن يكون ذلك أصلح بي ، فجاءه فلم يَكدَ يصل إليه من غِلَظ الحجاب ، فلما دخل عليه وعرفه وسأله حاجته قال له: ألم أكن قاسمتك المال نصفين! فما صنعتَ بمالك؟ قال: اشتريت به من الله تعالى ما هو خير منه وأبقى.

فقال: أئنك لمن المصدّقين ، ما أظن الساعة قائمةا وما أراك إلا سفيهاً ، وما جزاؤك عندي على سفاهتك إلا الحرمان ، أو ما ترى ما صنعتُ أنا بمالي حتى آل إلى ما تراه من الثروة وحسن الحال ، وذلك أني كَسَبْت وسفهت أنت ، أخرج عني.

ثم كان من قصة هذا الغنيّ ما ذكره الله تعالى في القرآن من الإحاطة بثمره وذهابها أصلاً بما أرسل عليها من السماء من الحُسْبان.

وقد ذكر الثعلبيّ هذه القصة بلفظ آخر ، والمعنى متقارب.

قال عطاء: كانا شريكين لهما ثمانية آلاف دينار.

وقيل: ورِثاه من أبيهما وكانا أخوين فاقتسماها ، فاشترى أحدهما أرضا بألف دينار ، فقال صاحبه: اللهم إن فلاناً قد اشترى أرضا بألف دينار وإني اشتريت منك أرضا في الجنة بألف دينار فتصدقَ بها ، ثم إن صاحبه بنى داراً بألف دينار فقال: اللهم إن فلاناً بنى داراً بألف دينار وإني أشتري منك داراً في الجنة بألف دينار ، فتصدَّق بألف دينار ، ثم تزوج امرأة فأنفق عليها ألف دينار ، فقال: اللهم إن فلاناً تزوج امرأة بألف دينار وإني أخطب إليك من نساء الجنة بألف دينار ، فتصدَّق بألف دينار.

ثم اشترى خدماً ومتاعاً بألف دينار ، وإني أشتري منك خَدَماً ومتاعاً من الجنة بألف دينار ، فتصدَّق بألف دينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت