فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275649 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى مخبراً عن قول موسى للخضر، عليهما السلام، حين خرق السفينة: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا) (الكهف: 71) ، وقوله له عند قتل الغلام: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) (الكهف: 74) ، للسائل أن يسأل عن الفرق بين الموضعين الموجب لوصف كل من هذين الفعلين بما وصف به؟

والجواب، والله أعلم: أن خرق السفينة لم يبلغ بحيث يتلفها، وإنما قصد به الخضر عيبها ليزهد فيها مريد غصبها بدليل قوله بعد: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) (الكهف: 79) ، فإنما أراد إبقاءها على مالكها ودفع هذا الغاصب إذا رأى ما بها من العيب المانع من الرغبة فيها، وهذا لا يبلغ ظاهره مبلغ ظاهر قتل الغلام بغير سبب ظاهر فوصف بإمر في قوله: (شَيْئًا إِمْرًا) ، وهو دون النكر. وأما البادي الظاهر من قتل الغلال عند من يغيب عنه ما علمه من الخضر فشيء نكر، ومرتكب عند من لحظه بظاهره وغاب عنه ما في طيه شنيع ووزر، فوقع التعبير في الموضعين بما يناسب كلا الفلعلين، وعن قتادة رحمه الله: (( النكر أشد من الإمر ) )فجاء كل على ما يلائم، ولم يكن ليحسن مجيء أحد الوصفين في الموضع الآخر، والله أعلم ..

قوله تعالى في حكاية قول الخضر لموسى، عليهما السلام: {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) } [الكهف: 72] ، ثم قوله بعد ذلك في قصة قتل الغلام: {أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} للسائل أن يسأل عن الفرق الموجب لزيادة"لك"في هذا القول الثاني؟.

والجواب: أن الخضر قد كان قال ملوسي حين قال له موسى، عليه السلام: (هَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت