فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275152 من 466147

وقال المظهري:

(ما أَشْهَدْتُهُمْ) أي ما أحضرت إبليس وذرّيته - قرأ أبو جعفر ما أشهدنهم بالنون والألف على التعظيم خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ يعني ما أشهدت بعضهم خلق بعض أي لم نعتضد بهم في خلق الأشياء حتى يستحقوا العبادة والطاعة - فإن استحقاق العبادة من توابع الخالقية والاشتراك فيها يستلزم الاشتراك فيها - ذكر الله سبحانه نفى الاعتضاد اوّلا كناية ثم صرح به فقال وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ أي الشياطين عَضُداً (51) أي أنصارا وأعوانا وضع المظهر أي المضلين موضع الضمير ذامّا لهم واستبعادا للأعضاء بهم - وقيل الضمير للمشركين يعني ما اشهدتهم خلق الأشياء وما خصصتهم بعلوم لا يعرفها غيرهم حتى لو أمنوا تبعهم الناس كما يزعمون - فلا تلتفت إلى قولهم طمعا في نصرتهم للدين فإنه لا ينبغى لي ان اعتضد بالمضلين لدينى - وتعضده قراءة من قرأ وما كنت بفتح التاء على الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم - وقال الكلبي الضمير في اشهدتهم للملائكة يعني ما أشهدت الملائكة خلق شيء حتى يعبدوا ويقال الهم بنات الله - وعلى هذا يكون قوله وما كنت متّخذ المضلّين كلام مستأنف ليس فيه وضع المظهر موضع الضمير يعني ما اعتضدت بالملائكة ولا بالشياطين -.

وَيَوْمَ يَقُولُ قرأ حمزة بالنون على التكلم والباقون بالياء على الغيبة يعني يقول الله للكافرين نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ انهم شركائى أو شفعاؤكم ليمنعوكم من عذابى

وإضافة الشركاء على زعمهم للتوبيخ وقيل إبليس وفديته فَدَعَوْهُمْ فنادوهم للاغاثة فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ فلم يغيثوهم وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ أي بين الكفار والهتهم مَوْبِقاً (52) اسم مكان يعني مهلكا يقال أوبقه أي أهلكه كذا قال عطاء والضحاك وقال ابن عباس هو واد في النار وقال مجاهد واد من حميم وقال عكرمة نهر من نار يسيل نارا على حافته حيّات مثل البغال الدّهم وقال ابن الاعرابى كل حاجز بين شيئين فهو موبق وقيل مصدر - وقال الفراء البين الوصل والمعنى وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكا يوم القيامة نظيره قوله تعالى لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ على قراءة من قرأ بالرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت