فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276189 من 466147

وقال أبو حيان:

{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ}

روي أن موسى عليه السلام لما عزم الخضر على مفارقته أخذ بثيابه، وقال: لا أفارقك حتى تخبرني بمَ أباح لك فعل ما فعلت، فلما التمس ذلك منه أخذ في البيان والتفصيل، فقال: {أما السفينة} فبدأ بقصة ما وقع له أولاً.

قيل: كانت لعشرة إخوة، خمسة زمني وخمسة يعملون في البحر.

وقيل: كانوا أجراء فنسبت إليهم للاختصاص.

وقرأ الجمهور: مساكين بتخفيف السين جمع مسكين.

وقرأ عليّ كرم الله وجهه بتشديد السين جمع مساك جمع تصحيح.

فقيل: المعنى ملاحين، والمساك الذي يمسك رجل السفينة وكل منهم يصلح لذلك.

وقيل: المساكون دبَغَة المسوك وهي الجلود واحدها مسك، والقراءة الأولى تدل على أن السفينة كانت لقوم ضعفاء ينبغي أن يشفق عليهم، واحتج بهذه الآية على أن المسكين هو الذي له بلغة من العيش كالسفينة لهؤلاء، وأنه أصلح حالاً من الفقير.

وقوله {فأردت} فيه إسناد إرادة العيب إليه.

وفي قوله: فأراد ربك أن يبلغا لما في ذكر العيب ما فيه فلم يسنده إلى الله، ولما في ذلك من فعل الخير أسنده إلى الله تعالى.

قال الزمخشري: فإن قلت: قوله {فأردت أن أعيبها} مسبب عن خوف الغصب عليها فكان حقه أن يتأخر عن السبب فلم قدم عليه؟ قلت: النية به التأخير، وإنما قدم للعناية ولأن خوف الغصب ليس هو السبب وحده، ولكن مع كونها {لمساكين} فكان بمنزلة قولك: زيد ظني مقيم.

وقيل في قراءة أبيّ وعبد الله كل سفينة صالحة انتهى.

ومعنى {أن أعيبها} بخرقها.

وقرأ الجمهور {وراءهم} وهو لفظ يطلق على الخلف وعلى الأمام، ومعناه هنا أمامهم.

وكذا قرأ ابن عباس وابن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت