فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277516 من 466147

وقال البيضاوي:

{أَمَّا السفينة فَكَانَتْ لمساكين يَعْمَلُونَ فِى البحر}

لمحاويج، وهو دليل على أن المسكين يطلق على من يملك شيئاً إذا لم يكفه. وقيل سموا مساكين لعجزهم عن دفع الملك أو لزمانتهم فإنها كانت لعشرة إخوة خمسة زمني وخمسة يعملون في البحر. {فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا} أن أجعلها ذات عيب. {وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ} قدامهم أو خلفهم وكان رجوعهم عليه، واسمه جلندى بن كركر، وقيل منوار بن جلندي الأزدي. {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً} من أصحابها. وكان حق النظم أن يتأخر قوله {فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا} عن قوله {وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ} لأن إرادة التعيب مسببة عن خوف الغصب وإنما قدم للعناية أو لأن السبب لما كان مجموع الأمرين خوف الغصب ومسكنة الملاك رتبه على أقوى الجزأين وأدعاهما وعقبه بالآخر على سبيل التقييد والتتميم، وقرئ"كل سفينة صالحة"والمعنى عليها.

{وَأَمَّا الغلام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا} أن يغشيهما. {طغيانا وَكُفْراً} لنعمتهما بعقوقه فيلحقهما شراً، أو يقرن بإيمانهما طغيانه وكفره يجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر، أو يعديهما بعليه فيرتدا بإضلاله، أو بممالأته على طغيانه وكفره حياله وإنما خشي ذلك لأن الله تعالى أعلمه.

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن نجدة الحروري كتب إليه كيف قتله وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الولدان، فكتب إليه إن كنت علمت من حال الولدان ما علمه عالم موسى فلك أن تقتل. وقرئ"فخاف ربك"أي فكره كراهة من خاف سوء عاقبته، ويجوز أن يكون قوله {فَخَشِينَا} حكاية قول الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت