قال الفراء:
السورةُ التي تُذْكَرُ فيها مَرْيَمُ عليها السلامُ
* العربُ تقولُ: هَيِّنٌ، وهَيْنٌ، ولَيِّنٌ، ولَيْنٌ، تُخَفِّفُ عامةَ هذا الجنسِ.
أَنْشَدَنِي أبو ثَرْوَانَ:
فَلَمَّا عَلَاهَا بِالْقَطِيعِ عَلَوْتُهُ ... بِذِي شُطُبٍ لَيْنِ الْمَهَزَّةِ قَاطِعُ
تَمِيمٌ: شُطَبٌ.
* {وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} ، و {وَهِنَ} ، لغتان.
* من العربِ من لا يُجْرِي «بُكْرَةً» ، يقولُ: قد أَتَيْتُك بُكْرَةَ بَاكِرًا؛ لأنها معرفةٌ، مثلُ: غُدْوَةَ، والأكثرُ إجراؤُها.
* والعربُ تقولُ: طَرَحْتُه مَكَانًا قَاصِيًا، وقَصِيًّا، بمعنًى واحدٍ، مثلُ: قَاسِيَةٍ، وقَسِيَّةٍ.
* أهلُ الحجازِ: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ} ، وتَمِيمٌ: «فَأَشَاءَهَا» ، ومن أمثالِ بني تَمِيمٍ: «شَرٌّ مَا أَشَاءَكَ إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ» ، و «مَا يُشِيئُكَ» .
* وأهلُ الحجازِ وبنو أَسَدٍ يفتحون الميمَ من «الْمَخَاضِ» ، وتَمِيمٌ وقَيْسٌ يقولون: الْمِخَاض، واجتَمَعوا جميعًا على «ابْنِ مَخَاضٍ» ، بفتحِ الميمِ.
* {وَكُنتُ نِسْيًا} ، العربُ على كسرِ النونِ، وكان أصحابُ عبدِ اللهِ يقولون: نَسْيًا، وهما لغتان.
* أهلُ الحجازِ لا يهمزون قولَه: {أَثَاثًا وَرِيًْا} ، والأَعْمَشُ وعَاصِمٌ يهمزانه، ويترُكُ هَمْزَه أَهْيَأُ في القراءةِ.
* {شَيْئًا إِدًّا} ، القُرَّاءُ على كسرِ الألفِ، وبعضُ سُليْمٍ يقرأُ: «اذًّا» .
* قُريْشٌ ومَن حَوْلَهم يقولون: قَرِرْتُ بك عَيْنًا، وأنا أَقَرُّ، وأَسَدٌ وقَيْسٌ وتَمِيمٌ يقولون: قَرَرْتُ بك عَيْنًا، وأنا أَقِرُّ، فمَن قال: قَرِرْتُ؛ قال: {وَقَرِّي عَيْنًا} ، ومَن قال: قَرَرْتُ؛ قال: {وَقِرِّي} ، وهي لغةُ كلِّ مَن لَقِيتُ مِن أهلِ نجدٍ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
لَلُبْسُ عَبَايَةٍ وَتَقِرُّ عَيْنِي ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ
جمعُ «شَفٍّ» ، وهو الثوبُ الرقيقُ.
والقراءةُ على لغةِ أهلِ الحجازِ أحبُّ إليَّ، ومَن قال: قَرِرْتُ؛ قال: {قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ، و {قِرْنَ} ، ومَن قال: قَرَرْتُ؛ قال: {قِرْنَ} ، لا غيرُ.