{أُوْلَئِكَ الذين كَفَرُواْ بئايات رَبّهِمْ} ، أي بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن {وَلِقَائِهِ} ، أي البعث بعد الموت.
{فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ، أي بطلت حسناتهم ، {فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القيامة وَزْناً} ؛ أي لا توزن أعمالهم مثقال ذرة ، ويقال: لا نقيم لأعمالهم ميزاناً.
{ذَلِكَ جَزَاؤُهُم} ، أي هكذا عقوبتهم.
{جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ واتخذوا ءاياتى وَرُسُلِى} ، أي القرآن ومحمداً صلى الله عليه وسلم {هُزُواً} ، أي استهزاء.
{إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كَانَتْ لَهُمْ جنات الفردوس نُزُلاً} ، أي منزلاً.
وقال مقاتل: الفردوس بلغة الروم البساتين عليها الحيطان ، وقال السدي: الأعناب بالنبطية ؛ وروى الحسن ، عن سمرة بن جندب قال: الفردوس ربوة خضراء من الجنة هي أعلاها وأحسنها ؛ وقال الكلبي: جنات الفردوس من أدنى الجنان منزلاً ؛ وروى أبو أمامة الباهلي قال: الفردوس سرة الجنة أي أوسطها.
{خالدين فِيهَا} ، أي دائمين فيها.
{لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً} ، أي تحولاً رضوا بها وبثوابها.
وقال بعض المفسرين تمام النعمة أنهم لا يتمنون التحول لأنهم لو تمنوا التحول عنها لتنقص النعم عليهم.
{قُل لَّوْ كَانَ البحر مِدَاداً لكلمات رَبّى} ؛ وذلك أن اليهود قالوا: يزعم محمد أن من أوتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً ، ثم يزعم ويقول: {وَيَسْألُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّن العلم إِلاَّ قَلِيلاً} [الإسراء: 85] فكيف نوافق الخير الكثير مع العلم القليل؟ فنزل: قل يا محمد: {لَّوْ كَانَ البحر مِدَاداً لكلمات رَبّى} يكتب به ، {لَنَفِدَ البحر} وتكسرت الأقلام ، {قَبْلَ أَن تَنفَدَ كلمات رَبّى} ؛ أي لا تنفد كلمات ربي.