فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279176 من 466147

وقال ابن الفرس الأندلسي:

سورة مريم عليها السلام

هذه السورة مكية باتفاق إلا السجدة فاختلف فيها. فقيل مكية، وقيل مدنية، وفيها مواضع من الأحكام.

(5) - (6) - قوله تعالى - حكاية عن زكريا عليه السلام-: {فهب لي من لدنك وليًا * يرثني ويرث من آل يعقوب} :

اختلف الناس في هذه الوراثة المطلوبة ما هي؟ فأكثر المفسرين على أنها وراثة المال، وقال قوم بل وراثة الدين، أي من يقوم بالدين من بعده.

وقد اختلف في وراثة الأنبياء، فذهب الجمهور إلى أنهم لا يورثون، وذهب قوم إلى أنهم يورثون واحتجوا بهذه الآية على التفسير الأول، وبقوله تعالى: {وورث سليمان داود} [النمل: 16] . وافترق الجمهور في رد ما ذهب إليه هؤلاء في الآية على فرق، منهم من ذهب إلى التفسير الثاني، ومنهم من قال الآية على ظاهرها وقال هذه شريعة قد كانت ونسختها شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه قد جاء عنه عليه الصلاة والسلام: (( إنا معشر الأنبياء لا

نورث ما تركناه صدقة )) والقول بأن الأنبياء لا يورثون هو الصحيح ويؤيده ذكر العاقر في الآية.

(17) - قوله تعالى -يعني مريم-: {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًا} :

في هذه الآية الوحي إلى النساء.

وقد اختلف هل يجوز أن تكون المرأة نبية أن لا؟ بعد اتفاقهم على أن لا تكون رسولًا. واحتج من أجاز ذلك بهذه الآية ورأى أن مريم كانت نبية، ورد الآخرون هذا القول وقالوا لم تكن مريم نبية وإنما كلمها مثال بشر ورؤيتها للملك كام رؤي جبريل في صفة دحي وفي سؤاله عن الإيمان والإسلام.

(47) - قوله تعالى - حكاية عن قول إبراهيم عليه السلام لأبيه الكافر-: {قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيًا} :

اختلف في معنى تسليمه عليه. فقال قوم تحية مفارق، وأجازوا تحية الكافر وأن يبدأ بها.

وقال الجمهور: السلام في الآية بمعنى المسالمة لا بمعنى التحية ولم يروا ابتداء الكافر بالسلام، وهذا القول أصح ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام في أهل الكتاب: (( لا تبدأوهم بالسلام واضطروهم إلى ضيق الطرق ) ).

(71) - قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت