اختلف في قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} هل هو قسم أم لا؟ فقيل هو مقسم عليه مردود على قوله تعالى: {فوربك لنحشرنهم} [مريم: 68] ، وقيل هو مقسم عليه والقسم محذوف، والتقدير: والله إن منكم إلا واردها، فحذف القسم كثير في كلام العرب، ومثله قوله تعالى: {لمن ليبطئن} [النساء: 72] . وقال قوم لا قسم في قوله: {وإن منكم إلا واردها} . وإذا لم يكن على هذا القول قسم فما معنى قوله عليه الصلاة والسلام: (( ألا تحلة القسم إلا بشيء الذي لا يناله معه مكروه ) )، وأصله من قول العرب: ضربه تحليلًا وضربه تعزيرًا إذا لم يبالغ في ضربه. وأصله من تحليل اليمين، وهو أن يحذف ثم يستثني استثناء متصلًا ثم جعل ذلك مثلًا لكل شيء يقل وقته. وقال بعضهم: الصحيح أن هذا قسم منه تعالى على ورود الناس النار وبينه عليه الصلاة والسلام: (( من مات له ثلاثة من الولد لم تمسه النار إلا تحلة القسم ) )وقد جاء هذا مفسرًا في حديث آخر: (( من حرس ليلة من وراء المسلمين متطوعًا لم يأجره السلطان لم ير النار تمسه إلا تحلة القسم ) ). قال تعالى: {وإن منكم إلا واردها} وقد قرئ: {وإن منهم إلا واردها} ... على إرادة الكفار. واختلف العلماء على