فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280941 من 466147

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

{إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40) }

(أَتُنْكِرُ أَمْرَ الْمَوْتِ أَمْ أَنْتَ عَارِفٌ ... بِمَنْزِلَةٍ تَفْنَى وَفِيهَا الْمَتَالِفُ)

(كَأَنَّكَ قَدْ غُيِّبْتَ فِي اللَّحْدِ وَالثَّرَى ... كَمَا لَقِيَ الْمَوْتَ الْقُرُونُ السَّوَالِفُ)

(أَرَى الْمَوْتَ قَدْ أَفْنَى الْقُرُونَ الَّتِي مَضَتْ ... فَلَمْ يَبْقَ مَأْلُوفٌ وَلَمْ يَبْقَ آلِفُ)

(كَأَنَّ الْفَتَى لَمْ يَصْحَبِ النَّاسَ لَيْلَةً ... إِذَا عُصِّبَتْ يَوْمًا عَلَيْهِ اللَّفَائِفُ)

(وَقَامَتْ عَلَيْهِ عُصْبَةٌ يَدْفِنُونَهُ ... فَمُسْتَذْكِرٌ يَبْكِي حَزِينًا وَهَاتِفُ)

(وَغُيِّبَ فِي لَحْدٍ كَرِيهٍ فِنَاؤُهُ ... وَنُضِّدَ مِنْ لَبِنٍ عَلَيْهِ السَّقَائِفُ)

(وَمَا صَاحِبُ الْبَحْرِ الْقَطِيعِ مَكَانَهُ ... إِذَا هَاجَ آذَى مَنْ عَلَيْهِ وَقَاصِفُ)

(أَحَقُّ بِطُولِ الْحُزْنِ مِنْ ضَيْفِ غُرْبَةٍ ... تَصَدَّعَ عَنْهُ أَهْلُهُ وَالْمَعَارِفُ)

أَيْنَ مَنْ رَبِحَ فِي مَتَاجِرِ الدُّنْيَا وَاكْتَسَبَ, أَيْنَ مَنْ أُعْطِيَ وَأُولِيَ ثُمَّ وَالَى وَوَهَبَ, أَمَا رَحَلَ عَنْ قَصْرِهِ الذَّهَبُ فَذَهَبَ, أَمَا حَلَّ بِهِ فِي الْحَرْبِ الْمُصْطَلِمِ الْحَرَبُ, أَمَا نَازَلَهُ التَّلَفُ وَأَسَرَهُ الْعَطَبُ, أَمَا نَابَتْهُ نَائِبَةٌ لا تُشْبِهُ النُّوَبَ, أَنَفَعَهُ بُكَاءُ مَنْ بَكَى أَوْ نَدْبُ مَنْ نَدَبَ, أَمَا نَدِمَ عَلَى كُلِّ مَا جَنَى وَارْتَكَبَ, أَمَا تُوقِنُونَ أَنَّ طَالِبَهُ لَكُمْ فِي الطَّلَبِ, تَدَبَّرُوا قَوْلَ نَاصِحِكُمْ صَدَقَ أَوْ كَذَبَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت