فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279405 من 466147

وقال ابن العربي:

قَوْله تَعَالَى: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّك عَبْدَهُ زَكَرِيَّا إذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} .

فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: هَذَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ: {اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} .

وَقَدْ رَوَى سَعْدٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي} وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ الرِّيَاءِ، فَأَمَّا دُعَاءُ زَكَرِيَّا فَإِنَّمَا كَانَ خَفِيًّا، وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَانَ لَيْلًا.

وَالثَّانِي: لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي دُعَائِهِ أَحْوَالًا تَفْتَقِرُ إلَى الْإِخْفَاءِ، كَقَوْلِهِ: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي.

وَهَذَا مِمَّا يُكْتَمُ وَلَا يُجْهَرُ بِهِ، وَقَدْ أَسَرَّ مَالِكٌ الْقُنُوتَ، وَجَهَرَ بِهِ الشَّافِعِيُّ، وَالْجَهْرُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهِ جَهْرًا حَسْبَمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْله تَعَالَى: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك وَلِيًّا} .

فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ لِلْمَوْلَى ثَمَانِيَةَ مَعَانٍ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ وَالْحَدِيثِ، وَأَوْضَحْنَا أَنَّ مِنْ جُمْلَتِهَا الْوَارِثُ، وَابْنُ الْعَمِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت