[فصل]
قال السيوطي:
{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) }
أخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عكرمة في قوله: {قال إني عبد الله آتاني الكتاب} الآية. قال: قضى فيما قضى أن أكون كذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أنس قال: كان عيسى قد درس الإنجيل وأحكمه في بطن أمه. فذلك قوله: {إني عبد الله آتاني الكتاب} .
وأخرج الإسماعيلي في معجمه وأبو نعيم في الحلية وابن لال في مكارم الأخلاق وابن مردويه وابن النجار في تاريخه، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"قول عيسى عليه السلام {وجعلني مباركاً أين ما كنت} قال: جعلني نفاعاً للناس أين اتجهت".
وأخرج ابن عدي وابن عساكر، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم {وجعلني مباركاً أين ما كنت} قال: معلماً ومؤدباً.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: {وجعلني مباركاً أين ما كنت} قال: معلماً للخير.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال: الذي يعلم الناس الخير يستغفر له كل دابة حتى الحوت في البحر.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد {وجعلني مباركاً} قال: هادياً مهدياً.
وأخرج البيهقي في الشعب وابن عساكر، عن مجاهد {وجعلني مباركاً} قال: نفاعاً للناس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن نوف (وبراً بوالدتي) أي ليس لي أب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {ولم يجعلني جباراً شقياً} يقول: عصياً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان قال: الجبار الشقي الذي يُقبلُ على الغضب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن العوام بن حوشب قال: إنك لا تكاد تجد عاقاً، إلا تجده جباراً، ثم قرأ {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً} .