فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281634 من 466147

وقال الزمخشري:

{ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) }

قرأ عاصم وابن عامر قَوْلَ الْحَقِّ بالنصب. وعن ابن مسعود: قال الحق، وقال الله - وعن الحسن: قول الحق، بضم القاف، وكذلك في الأنعام قَوْلُهُ الْحَقُّ والقول والقال والقول بمعنى واحد، كالرهب والرهب والرهب. وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر، أو بدل، أو خبر مبتدأ محذوف. وأما انتصابه فعلى المدح إن فسر بكلمة الله، وعلى أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة إن أريد قول الثبات والصدق، كقولك: هو عبد الله حقا. والحق لا الباطل، وإنما قيل لعيسى «كلمة الله» و «قول الحق» لأنه لم يولد إلا بكلمة الله وحدها، وهي قوله كُنْ من غير واسطة أب، تسمية للسبب باسم السبب، كما سمى العشب بالسماء، والشحم بالنداء ويحتمل إذا أريد بقول الحق عيسى، أن يكون الحق اسم الله عزّ وجل، وأن يكون بمعنى الثبات والصدق، ويعضده قوله الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ أي أمره حق يقين وهم فيه شاكون يَمْتَرُونَ يشكون. والمرية: الشك. أو يتمارون: يتلاحون «1» ، قالت اليهود: ساحر كذاب، وقالت النصارى: ابن الله وثالث ثلاثة. وقرأ على بن أبى طالب رضي الله عنه:

تمترون، على الخطاب. وعن أبيّ بن كعب: قول الحق الذي كان الناس فيه يمترون.

[سورة مريم (19) : آية 35]

ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35)

كذب النصارى وبكتهم بالدلالة على انتفاء الولد عنه، وأنه مما لا يتأتى ولا يتصور في العقول وليس بمقدور عليه، إذ من المحال غير المستقيم أن تكون ذاته كذات من ينشأ منه

(1) . قوله «يتلاحون» التلاحي بمعنى التنازع كما في الصحاح. وعبارة النسفي: أو يختلفون، من المراء، فقالت اليهود ... الخ. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت