قوله تعالى: {ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ}
فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الحق هو الله تعالى.
الثاني: عيسى وسماه حقاً لأنه جاء بالحق.
الثالث: هو القول الذي قاله عيسى من قبل.
{الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: يشكّون، قاله الكلبي.
الثاني: يختلفون لأنهم اختلفوا في الله وفي عيسى، فقال قوم هو الله، وقال آخرون هو ابن الله، وقال آخرون هو ثالث ثلاثة. وهذه الأقاويل الثلاثة للنصارى.
وقال المسلمون: هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم.
ونسبته اليهود إلى غير رشدة فهذا معنى قوله: {الَّذِي فِيهِ تَفْتَرُونَ} بالفاء معجمة من فوق.
قال ابن عباس ففرّ بمريم ابن عمها معها ابنها إلى مصر فكانواْ فيها اثنتي عشرة سنة حتى مات الملك الذي كانوا يخافونه. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}