فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280139 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فحملته}

يعني: عيسى.

وفي كيفية حملها له قولان.

أحدهما: أن جبريل نفخ في جيب دِرعها، فاستمرَّ بها حملها، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

قال السدي: نفخ في جيب درعها وكان مشقوقاً من قُدَّامها، فدخلت النفخة في صدرها فحملت من وقتها.

والثاني: الذي خاطبها هو الذي حملته، ودخل مِنْ فيها، قاله أُبيّ بن كعب.

وفي مقدار حَمْلها سبعة أقوال.

أحدها: أنها حين حملت وضعت، قاله ابن عباس، والمعنى: أنه ما طال حملها، وليس المراد أنها وضعته في الحال، لأن الله تعالى يقول: {فحملته فانتبذت به} ، وهذا يدل على أن بين الحمل والوضع وقتاً يحتمل الانتباذ به.

والثاني: أنها حملته تسع ساعات، ووضعت من يومها، قاله الحسن.

والثالث: تسعة أشهر، قاله سعيد بن جبير، وابن السائب.

والرابع: ثلاث ساعات، حملته في ساعة، وصوِّر في ساعة، ووضعته في ساعة، قاله مقاتل بن سليمان.

والخامس: ثمانية أشهر، فعاش، ولم يعش مولود قط لثمانية أشهر، فكان في هذا آية، حكاه الزجاج.

والسادس: في ستة أشهر، حكاه الماوردي.

والسابع: في ساعة واحدة، حكاه الثعلبي.

قوله تعالى: {فانتبذت به} يعني بالحَمْل {مكاناً قصيّاً} أي: بعيداً.

وقرأ ابن مسعود، وابن أبي عبلة: {قاصياً} .

قال ابن إِسحاق: مشت ستة أميال.

قال الفراء: القصيّ والقاصي بمعنى واحد.

وقال غير الفراء: القصيّ والقاصي بمنزلة الشهيد والشاهد.

وإِنما بَعُدت، فراراً من قومها أن يعيِّروها بولادتها من غير زوج.

قوله تعالى: {فأجاءها المَخاض} وقرأ عكرمة، وإِبراهيم النخعي، وعاصم الجحدري:"المِخاض"بكسر الميم.

قال الفراء: المعنى: فجاء بها المخاض، فلما أُلقيت الباء، جُعلت في الفعل ألفاً، ومثله: {آتنا غداءنا} [الكهف: 62] أي: بغدائنا، ومثله: {آتوني زُبَر الحديد} [الكهف: 96] أي: بزبر الحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت