قال الحسن وقتادة: لئن كانوا صماً وبكماً عن الحق فما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة، ولكنهم يسمعون ويبصرون حيث لا ينفعهم السمع ولا البصر.
وعن ابن عباس أنهم أسمع شيء وأبصره.
وقال علي بن عيسى: هو وعيد وتهديد أي سوف يسمعون ما يخلع قلوبهم، ويبصرون ما يسود وجوههم.
وعن أبي العالية: إنه أمر حقيقة للرسول أي {أسمع} الناس اليوم وأبصرهم {بهم} وبحديثهم ماذا يصنع بهم من العذاب إذا أتوا محشورين مغلولين {لكن الظالمون} عموم يندرج فيه هؤلاء الأحزاب الكفارة وغيرهم من الظالمين، و {اليوم} أي في دار الدنيا.
وقال الزمخشري: أوقع الظاهر أعني الظالمين موقع الضمير إشعاراً بأن لا ظلم أشد من ظلمهم حيث أغفلوا الاستماع والنظر حين يجدي عليهم ويسعدهم، والمراد بالضلال المبين إغفال النظر والاستماع انتهى.
{وأنذرهم} خطاب للرسول (صلى الله عليه وسلم) والضمير لجميع الناس.
وقيل: يعود على الظالمين.
و {يوم الحسرة} يوم ذبح الموت وفيه حديث.
وعن ابن زيد: يوم القيامة.
وقيل: حين يصدر الفريقان إلى الجنة والنار وعن ابن مسعود: حين يرى الكفارة مقاعدهم التي فاتتهم من الجنة لو كانوا مؤمنين.
وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون {يوم الحسرة} اسم جنس لأن هذه حسرات كثيرة في مواطن عدة، ومنها يوم الموت، ومنها وقت أخذ الكتاب بالشمال وغير ذلك انتهى.
و {إذ} بد من {يوم الحسرة} .
قال السدّي وابن جريج: {قُضِي الأمر} ذبح الموت.
وقال مقاتل: قضى العذاب.
وقال ابن الأنباري المعنى {إذ قضي الأمر} الذي فيه هلاككم.
وقال الضحاك: يكون ذلك إذا برزت جهنم ورمت بالشرر.
وعن ابن جريج أيضاً: إذا فرغ من الحساب وأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.
وقيل إذا {قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون} وقيل: إذا يقال {امتازوا اليوم أيها المجرمون} وقيل: إذا قضى سد باب التوبة وذلك حين تطلع الشمس من مغربها.
{وهم في غفلة} .