فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280060 من 466147

وقال القاسمي:

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ}

أي: القرآن: {مَرْيَمَ} أي: نبأها: {إِذِ انْتَبَذَتْ} أي: اعتزلت وانفردت: {مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً} أي: شرقي بيت المقدس. لئلا يشغلوها عن

{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً}

أي: لئلا تحجبها رؤية الخلق عن أنوار الحق: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} أي: جبريل المنسوب إلى مقام عظمتنا، لغاية كماله، لينفخ فيها: {فَتَمَثَّلَ لَهَا} أي: فتصور لرؤيتها: {بَشَراً سَوِيّاً} أي: سويّ الخلق، كامل الصورة.

{قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ} أي: أعتصم به منك. إنما خافته لانفرادها في خلوتها، وظنها أنه يريدها على نفسها. وفي ذلك من الورع والعفاف ما لا غاية وراءه: {إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً} أي: تتقي الله تعالى، وتبالي بالاستعاذة به. وجواب الشرط محذوف ثقة بدلالة السياق عليه. أي: فإني عائذة به. أو فلا تتعرض لي. وإنَّما ذكّرته بالله تعالى، لأن المشروع في الدفع أن يكون بالأسهل فالأسهل. فخوفته أولاً بالله عز وجل.

{قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ} أي: لا تخافي ولا تتوقعي ما توهمت. فإني رسول ربك الذي استعذت به، بعثني إليك: {لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً} أي: لأكون سبباً في هبته. والزكيّ: الطاهر من الذنوب أو النامي على الخير.

{قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً} أي: تعجبت من هذا وقالت: كيف يكون لي غلام، أي: على أي: صفة يوجد مني، ولست بذات زوج ولا يتصور مني الفجور؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت