فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281565 من 466147

[فصل]

قال السيوطي:

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57) }

أخرج الحكم عن سمرة قال: كان إدريس أبيض طويلاً ضخم البطن عريض الصدر قليل شعر الجسد كثير شعر الرأس، وكانت إحدى عينيه أعظم من الأخرى، وكانت في صدره نكتة بيضاء من غير برص، فلما رأى الله من أهل الأرض ما رأى من جورهم واعتدائهم في أمر الله، رفعه الله إلى السماء السادسة، فهو حيث يقول {ورفعناه مكاناً علياً} .

وأخرج ابن أبي حاتم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن إدريس أقدم من نوح، بعثه الله إلى قومه، فأمرهم الله أن يقولوا لا إله إلا الله، ويعملوا بما شاء، فأبوا، فأهلكهم الله.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: {ورفعناه مكاناً علياً} قال: كان إدريس خياطاً. وكان لا يغرز إلا قال: سبحان الله، فكان يمسي حين يمسي وليس في الأرض أحد أفضل منه عملاً، فاستأذن ملك من الملائكة ربه، فقال يا رب ائذن لي فاهبط إلى إدريس. فأذن له، فأتى إدريس فسلم عليه، وقال: إني جئتك لأحدثك، فقال: كيف تحدثني وأنت ملك وأنا إنسان، ثم قال إدريس هل بينك وبين ملك الموت شيء؟ قال الملك: ذاك أخي من الملائكة، فقال: هل يستطيع أن ينسئني عند الموت؟ قال: أما أن يؤخر شيئاً أو يُقّدِّمَهُ فلا، ولكن سأكلمه لك، فيرفق بك عند الموت، فقال: اركب بين جناحي، فركب إدريس، فصعد إلى السماء العليا، فلقي ملك الموت إدريس بين جناحيه، فقال له الملك إن لي إليك حاجة، قال: علمت حاجتك، تكلمني في إدريس وقد محي اسمه من الصحيفة، ولم يبق من أجله إلا نصف طرفة عين، فمات إدريس بين جناحي الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت