قوله عز وجل: {أَفَرَءَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بَئَآياتِنَا ... }
اختلف فيمن نزلت هذه الآية فيه على قولين:
أحدهما: في العاص بن وائل السهمي، قاله جبار وابن عباس ومجاهد.
الثاني: في الوليد بن المغيرة، قاله الحسن.
{ ... مَالاً وَوَلَداً} قرأ حمزة والكسائي {ووُلْداً} بضم الواو، وقرأ الباقون بفتحها، فاختلف في ضمها وفتحها على وجهين:
أحدهما: أنهما لغتان معناهما واحد، يقال ولَدَ ووُلْد، وعَدَم وعُدْم، وقال الحارث ابن حلزة.
ولقد رأيت معاشراً ... قد ثمَّروا مالاً ووُلْدا
والثاني: أن قيساً الوُلْد بالضم جميعاً، والولد بالفتح واحداً.
وفي قوله تعالى: {لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً}
وجهان:
أحدهما: أنه أراد في الجنة استهزاء بما وعد الله على طاعته وعبادته، قاله الكلبي.
الثاني: أنه أراد في الدنيا، وهو قول الجمهور. وفيه وجهان محتملان:
أحدهما: إن أقمت على دين آبائي وعبادة ألهتي لأوتين مالاً وولداً.
الثاني: معناه لو كنت أقمت على باطل لما أوتيت مالاً وولداً.
{أطَّلَعَ الْغَيْبَ} يحتمل وجهين:
أحدهما: معناه أعلم الغيب أنه سيؤتيه على كفره مالاً وولداً.
الثاني: أعلم الغيب لما آتاه الله على كفره.
{أمِ أتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَن عَهْداً} فيه وجهان:
أحدهما: يعني عملاً صالحاً قدمه، قاله قتادة.
الثاني: قولاً عهد به الله إليه، حكاه ابن عيسى.
قوله عز وجل: {وَنَرِثُه مَا يَقُولُ} فيه وجهان:
أحدهما: أن الله يسلبه ما أعطاه في الدنيا من مال وولد.
الثاني: يحرمه ما تمناه في الآخرة من من مال وولد.
{وَيَأْتِينَا فَرْداً} فيه وجهان:
أحدهما: بلا مال ولا ولد.
الثاني: بلا ولي ولا ناصر.
قوله عز وجل: { ... سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ}
فيه وجهان:
أحدهما: سيجحدون أن يكونوا عبدوها لما شاهدوا من سوء عاقبتها.
الثاني: سيكفرون بمعبوداتهم ويكذبونهم.