فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281538 من 466147

وقال أبو السعود:

{واذكر فِى الكتاب إِدْرِيسَ}

وهو سِبطُ شَيْثٍ وجدُّ أبي نوحٍ فإنه نوحُ بنُ لمك بن متوشلح بنِ أُخنوخ وهو إدريسُ عليه السلام، واشتقاقُه من الدّرس يُرده منعُ صرفِه. نعم لا يبعُد أن يكون معناه في تلك اللغة قريباً من ذلك فلُقّب به لكثرة دراسته. روي أنه تعالى أنزل عليه ثلاثين صحيفةً وأنه أولُ من خط بالقلم ونظر في علم النجوم والحساب {إِنَّهُ كَانَ صِدّيقاً} ملازماً للصدق في جميع أحوالِه {نَبِيّاً} خبرٌ آخرُ لكان مخصّصٌ للأول، إذ ليس كلُّ صدّيق نبياً.

{وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}

هو شرفُ النبوة والزُّلفى عند الله عز وجل، وقيل: علوُّ الرتبة بالذكر الجميل في الدنيا كما في قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} وقيل: الجنة، وقيل: السماءُ السادسةُ أو الرابعة. روي عن كعب وغيره في سبب رفعِ إدريسَ عليه السلام أنه سُئل ذاتَ يوم في حاجة فأصابه وهَجُ الشمس، فقال: يا رب إني قد مشَيتُ فيها يوماً وقد أصابني منها ما أصابني، فكيف من يحمِلها مسيرةَ خمسِمائة عام في يوم واحد؟ اللهم خففْ عنه من ثِقَلها وحرِّها، فلما أصبح المَلَك وجد من خفة الشمس وحرِّها ما لا يُعرف، فقال: يارب ما الذي قضيت فيه؟ قال:"إن عبدي إدريسَ سألني أن أخففَ عنك حَملَها وحرَّها فأجبتُه"قال: يا رب اجعل بيني وبينه خُلّةً، فأذِن الله تعالى له فرفعه إلى السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت