{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}
وإنما قدم إقراره بالعبودية ليبطل به قول من ادعى فيه الربوبية وكان الله هو الذي أنطقه بذلك لعلمه بما يتقوله الغالون فيه.
{ءَآتَانِيَ الْكِتَابَ} أي سيؤتيني الكتاب.
{وَجَعَلَنِي نَبِيَّاً} فيه وجهان:
أحدهما: وسيجعلني نبياً، والكلام في المهد من مقدمات نبوته.
الثاني: أنه كان في حال كلامه لهم في المهد نبياً كامل العقل ولذلك كانت له هذه المعجزة، قاله الحسن. وقال الضحاك: تكلم وهو ابن أربعين. [يوماً] .
قوله تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: نبياً، قاله مجاهد.
الثاني: آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر.
الثالث: معلماً للخير، قاله سفيان.
الرابع: عارفاً بالله وداعياً إليه.
{وأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ} فيها وجهان:
أحدهما: الدعاء والإِخلاص. الثاني: الصلوات ذات الركوع والسجود.
ويحتمل ثالثاً: أن الصلاة الإِستقامة مأخوذ من صلاة العود إذا قوّم اعوجاجه بالنار.
{وَالزَّكَاة .. } فيها وجهان:
أحدهما: زكاة المال.
الثاني: التطهير من الذنوب.
ويحتمل ثالثاً: أن الزكاة الاستكثار من الطاعة، لأن الزكاة في اللغة النماء والزيادة.
قوله تعالى: {وَبَرَّاً بِوَالِدَتِي} يحتمل وجهين: أحدهما: بما برأها به من الفاحشة.
الثاني: بما تكفل لها من الخدمة.
{وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً} فيه وجهان:
أحدهما: أن الجبار الجاهل بأحكامه، الشقي المتكبر عن عبادته.
الثاني: أن الجبار الذي لا ينصح، والشقي الذي لا يقبل النصيحة.
ويحتمل ثالثاً: أن الجبار الظالم للعباد، والشقي الراغب في الدنيا.
قوله تعالى: {وَالْسَّلاَمُ عَلَيَّ ... } الآية. فيه وجهان: