فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278779 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَةُ مريم

(يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا(6)

وقيل يرثني مالي ويرث من آل يعقوب النبوة.

وقال قوم لا يجوز أن يقول زكريا: إنه يخاف أن يورث المال لأن أمر الأنبياء والصالحين أنهم لا يخافون أن يرثهم أقرباؤهم ما جعله الله لهم، وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

"إنا معاشر الأنبياء لاَ نُورَث ما تركناه فهو صَدَقَة"

فقالوا معناه يرثني ويرث من آل يعقوب النبوة.

وقوله أيضاً"وليًّا"يدل على أنه سأل ولداً دَيناً، لأن غَيْرَ الدَّيِّنِ لا يكون ولياً للنبي عليه السلام.

(قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا(19)

أكثر القراءة (لأهَبَ) ، ورُوَيتَ (لِيَهبَ لكَ) وكذلك قرأ أبو عمرو: لِنَهَبَ لكِ غلاماً زَكيا.

أما من قرأ (ليهبَ) بالياء فالمعنى أرْسَلَني ليهب.

ومن قرأ (لَأهَبَ) فهو على الحكاية وحمل الحكاية على المَعنى، على تأويل قال أُرسلت إليك لأهب لك.

(يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا(28)

اختلف في تفسير:"أُخْت هَارُونَ"في هذا الموضع.

رَوْينَا في التفسير أنَّ أهْلَ الكتاب قالوا: كيف تقولون أنتم: مَرَيَمُ أخت هارون وبينهما ستَّمائةِ سنة؟

فقيل ذلك لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنهم كانوا يُسَمون بأسْماء الأنبياء والصالحين، أي فكان أخو مَرْيَمَ يسمَى هارون.

وقيل إنهم عَنوْا بـ أخت هارون في الصلاح والدين.

ويروى أن هارون هذا الدَّيِّنَ كان رجلاً من قومها صالحاً، وأنه حضر جنازَتَه أربعون ألفاً يسمى كل

واحد منهم هارون [1] .

والذي في هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بَيِّنٌ.

[1] لا يخفى ما في هذا الوجه من بعد بعيد. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت