فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280471 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله عز وجل: {كهيعص}

قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص بنصب الهاء والياء، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي بكسر الهاء والياء، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء ونصب الياء، وقرأ حمزة وابن عامر بنصب الهاء وكسر الياء، وقرأ نافع بين الكسر والفتح وهو اختيار أبي عبيدة؛ ومعنى هذا كله واحد.

قال ابن عباس في تفسير قوله: {كهيعص} ، قال: كاف فالله كاف لخلقه بالرزق والعطف عليهم، والهاء فالله الهادي للخلق، وأما الياء فيد الله مبسوطة على خلقه بالرزق لهم والعطف عليهم، وأما العين فالله تعالى عالم بخلقه وأمورهم، وأما الصاد فالله تعالى صادق بوعده.

وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال: هو اسم الله الأعظم، وروي عنه أنه قال: هو قسم أقسم الله بكهيعص، ويقال: هي حروف تدل على ابتداء السور نحو {الر} و {المر} وغيرهما.

ثم قال: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} ، معناه على طريق ابن عباس باسم الله الكافي الهادي العالم الصادق ذكر رحمة ربك عبده زكريا بالرحمة.

ومن قال: هو ابتداء السورة، فمعناه اقرأ {كهيعص} من قال إنه قسم، فمعناه ورب كهيعص إنه ذكر عبده زكريا بالرحمة.

ثم قال: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} ، يعني: في هذه السورة، ومعناه: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، ذكره بالرحمة لا يكون إلا بالله تعالى ففي الآية تقديم وتأخير يقول: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، وهو زكريا بن ماثان {إِذْ نادى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً} ، يقول: دعا ربه نداءً خفياً، يقول: أخفاه وأسره من قومه، ويقال: دعا ربه دعاء سراً، لأنه علم أن دعاء السر أنفع وأسرع إجابة، ويقال: دعا ربه نداءً خفياً يعني: خالصاً.

{قَالَ رَبّ إِنّى وَهَنَ العظم مِنّى} ، أي ضعف عظمي، {واشتعل الرأس شَيْباً} ؛ يعني: أخذ في الرأس شيباً وبياضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت