فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280896 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {أَسْمِع بهم وَأَبْصِرْ}

فيه قولان.

أحدهما: أن لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر؛ فالمعنى: ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة، سمعوا وأبصروا حين لم ينفعهم ذلك لأنهم شاهدوا من أمر الله ما لا يحتاجون معه إِلى نظر وفِكر فعلموا الهدى وأطاعوا، هذا قول الأكثرين.

والثاني: أَسْمِع بحديثهم اليوم، وأبصِرْ كيف يُصنَع بهم {يوم يَأتوننا} ، قاله أبو العالية.

قوله تعالى: {لكن الظالمون} يعني: المشركين والكفار {اليومَ} يعني: في الدنيا {في ضلال مبين} .

قوله تعالى: {وأَنْذِرهم} أي: خوِّف كفَّار مكة {يومَ الحسرة} يعني: يوم القيامة يتحسَّر المسيء إِذ لم يُحْسِن، والمقصِّر إِذ لم يَزْدَدْ من الخير.

وموجبات الحسرة يوم القيامة كثيرةٌ، فمن ذلك ما روى أبو سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إِذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، قيل: يا أهل الجنة، فيشرئِبُّون وينظرون، وقيل: يا أهل النار فيشرئبُّون وينظرون، فيُجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيقال لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: هذا الموت، فيُذبَح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت؛ ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأَنذِرهم يومَ الحسرة إِذْ قُضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون} ".

قال المفسرون: فهذه هي الحسرة إِذا ذُبِح الموت، فلو مات أحد فرحاً مات أهل الجنة، ولو مات أحد حزناً مات أهل النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت