فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280903 من 466147

وقال أبو السعود:

{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ}

تعجّبٌ من حِدّة سمعِهم وأبصارِهم يومئذ، ومعناه أن أسماعَهم وأبصارهم {يَوْمَ يَأْتُونَنَا} للحساب والجزاء أي يوم القيامة جديرٌ بأن يُتعجَّب منها بعد أن كانوا في الدنيا صُمًّا عُمياً، أو تهديدٌ بما سيسمعون ويُبصرون يومئذ، وقيل: أُمر بأن يُسمِعَهم ويُبصرهم مواعيدَ ذلك اليوم وما يحيق بهم فيه، والجارُّ والمجرورُ على الأول في موقع الرفعِ وعلى الثاني في حيز النصب {لكن الظالمون اليوم} أي في الدنيا {فِى ضلال مُّبِينٍ} لا تُدرك غايتُه حيث أغفلوا الاستماعَ والنظرَ بالكلية، ووضعُ الظالمين موضعَ الضمير للإيذان بأنهم في ذلك ظالمون لأنفسهم.

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحسرة}

أي يوم يتحسر الناسُ قاطبةً، أما المسيءُ فعلى إساءته وأما المحسنُ فعلى قلة إحسانِه {إِذْ قُضِىَ الأمر} أي فُرغ من الحساب وتصادر الفريقان إلى الجنة والنار. روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك، فقال:"حين يجاء بالموت على صورة كبشٍ أملحَ فيذبح والفريقان ينظرون، فينادي المنادي يا أهلَ الجنة خلودٌ فلا موت ويا أهلَ النار خلود فلا موت، فيزداد أهلُ الجنة فرحاً إلى فرح وأهلُ النار غمًّا إلى غم"وإذ بدلٌ من يومَ الحسرة أو ظرفٌ للحسرة فإن المصدرَ المعرّفَ باللام يعمل في المفعول الصريح عند بعضِهم فكيف بالظرف {وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ} أي عما يُفعل بهم في الآخرة {وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} وهما جملتان حاليتان من الضمير المستتر في قوله تعالى: {فِى ضلال مُّبِينٍ} أي مستقرون في ذلك وهم في تينك الحالتين، وما بينهما اعتراضٌ، أو من مفعول أنذِرْهم أي أنذرهم غافلين غيرَ مؤمنين فيكون حالاً متضمنةً لمعنى التعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت