فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279696 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) }

أي استجبنا لدعائِك، ونرزقك ولداً ذكَرَاً اسمُه يحيى؛ تحيا به عُقْرَةُ أُمِّه، ويحيا به نَسَبُكُ، يحيا به ذكْرُك، وما سألَته من أن يكون نائباً عنك؛ فيحيا به محلُّ العبادة والنبوة في بيتك.

{لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} : انفراده - عليه السلام - بالتسمية يدل على انفراده بالفضيلة؛ أي لم يكن له سَمِيٌّ قَبْله؛ فلا أحَدَ كُفْؤٌ له في استجماع أوصاف فَضْله.

ويقال لم تجعل له من قبل نظيراً؛ لأنه لم يكن أحد لا ذنبَ له قَبْلَ النبوة ولا بعدها غيره.

{قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) }

سأل الوَلدَ فلمَّا أُجِيب قال أَنَّى يكون لي غلام؟ ومعنى ذلك - على ما جاء في التفسير - أن بين سؤاله الولد وبين الإجابة مدةً طويلة؛ فكأنه سأل الولدَ في ابتداء حال سِنِّه، واستجيبت دعوتُه بعد ما تناهى في سِنَّه، فلذلك قال: {أَنَّى يَكُونُ لِى غُلاَمٌ} ؟.

ويقال أراد أن يعرف ممن يكون هذا الولد .. أمِنْ هذه المرأة وهي عاقر أم من امرأة أخرى أتزوج بها مملوكة أستفرشها؟ فالسؤال إنما كان لتعيين مَنْ منها يكون الولد. فقال تعالى:

قوله جلّ ذكره: {قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} .

معناه إجابة الولد لك فيها معجزة ودلالة في هذا الوقت الذي فيه حسب مستقرِّ العادة ولادة مثلِ هذه المرأة دلالةٌ ومعجزةٌ لك على قومك، فتكون للإجابة بالولد مِنْ وَجْهٍ معجزةٌ؛ ومن وجهٍ راحةٌ وكرامةٌ.

قوله جلّ ذكره: {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} .

دلَّت الآية على أن المعدومَ ليس بشيءٍ، لأنه نفي أن يكون قبل خَلْقِه له كان شيئاً. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 420 - 421}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت