فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280504 من 466147

وقال الثعلبي:

قوله عزّ وجلّ {كهيعص}

قرأ أبو عمرو بكسر الهاء وفتح الياء، ضدّه شامي وحمزة وخلف، بكسرهما، والكسائي، بفتحهما، ابن كثير وعاصم ويعقوب، واختلفوا في معناها.

فقال ابن عباس: هو اسم من أسماء الله عزّ وجلّ، وقيل: إنّه اسم الله الأعظم، وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن، وقيل: هو اسم السورة، وقال عليّ بن أبي طالب وابن عباس: هو قَسم أقسم الله تعالى به، وقال الكلبي: هو ثناء أثنى الله عزّ وجلّ به [على] نفسه.

أخبرنا عبد الله بن حامد عن حامدُ بن محمد، قال أبو عبد الله محمد بن زياد القوقسي، قال أبو عمّار عن جرير، عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فِي قوله عزّ وجلّ {كهيعص} قال: الكاف من كريم، والهاء من هاد، والياء من رحيم والعين من عليم وعظيم، والصاد من صادق، وقال الكلبي أيضاً: معناه: كاف لخلقه، هاد لعباده، يده فوق أيديهم، عالم ببريته، صادق في وعده {ذِكْرُ} رُفِع بكهيعص وإن شئت قلت: هذا ذكر {رَحمة رَبّكَ عَبْدَهُ زَكريا} ، وفيه تقديم وتأخير، معناه ذكر ربك عبده زكريا برحمته وزكريا في موضع نصب.

وقرأ بعضهم عبده زكريّا بالرفع على أنّ الفعل له {إِذْ نادى} دعا {رَبّهُ} فِي محرابه حيث يقرب القربان {نداءً خفيّاً} دعاء سرّاً من قومه فِي جوف الليل، مخلصاً فيه لم يطلع عليه أحد إّلا الله عزّ وجلّ قال {رَبِّ إِنَّي وَهَنَ} ضعف {العظم مِنِّي واشتعل الرأس شَيْباً} شمطاً، يقول: شخت وضعفت، ومن الموت قربت {ولم أكن بدعائك ربِّ شقياً} يقول: يا رب عوّدتني الإجابة فيما كنت تجيبني إذا دعوتك ولا تخيّبني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت