فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279701 من 466147

[من روائع الأبحاث]

العقم والعُقر .... بين الطب والقرآن

أ. د / كريم حسنين إسماعيل عبد المعبود

أستاذ بكلية الطب جامعة عين شمس

وعضو مجلس إدارة جمعية الإعجاز العلمي للقرآن والسنة

مقدمة: من الحقائق التي قد تغيب عن بعض الأذهان أنه لا ينبغي لأحدٍ الاعتقاد بجواز وجود ترادف في ألفاظ الآيات القرآنية الكريمة، وهو ما ذهب إليه الإمامان ابن تيمية ومحمد عبده [10، 11] (1) وهو منطلق الحديث الحالي، فقد قمنا بمراجعة ما ورد في المعاجم اللغوية وشروح الآيات الكريمة، في محاولة لاستقراء أية فروق في الدلالة بين التعبيرين (العُقم) و (العقر) ، وهما تعبيران عريقان في اللغة العربية، ومعناهما عدم القدرة على الإنجاب، فلا تحمل المرأة ولا يولد للرجل، والصفتان هما: عاقر وعقيم، على الترتيب [12 ـ 16] . وبالرغم من اشتراكهما في المعنى، إلا أنه لم يرد ما يوضح بجلاء الفرق بين دلالة التعبيرين (العقم) و (العقر) في معاجم اللغة القديمة والحديثة حيث قيل: والعقر والعقر: العقم، وهو استعقام الرحم، وهو ألا تحمل [12] .

وقيل: عقر وعقر وعقر، فهو عاقر: عقم، لم يولد [16] ، وهذا وقد ورد التعبيران في آيات قرآنية عديدة، فورد التعبير (عاقر) ، وهو اشتقاق من التعبير الأول (العقر) ، في ثلاثة مواضع بالقرآن الكريم في سياق قصة زكريا عليه السلام، قوله تعالى: (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ(38) فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) ( [آل عمران] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت