قوله تعالى: {إِنه كان صادق الوعد}
هذا عامّ فيما بينه وبين الله، وفيما بينه وبين الناس.
وقال مجاهد: لم يَعِد ربَّه بوعدٍ قطُّ إِلا وفى له به.
فإن قيل: كيف خُصَّ بصدق الوعد إِسماعيل، وليس في الأنبياء من ليس كذلك؟
فالجواب: أن إِسماعيل عانى [في الوفاء] بالوعد ما لم يعانه غيره من الأنبياء، فأُثني عليه بذلك.
وذكر المفسرون: أنه كان بينه وبين رجل ميعاد، فأقام ينتظره مدة فيها لهم ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه أقام حَوْلاً، قاله ابن عباس.
والثاني: اثنين وعشرين يوماً، قاله الرقاشي.
والثالث: ثلاثة أيام، قاله مقاتل.
قوله تعالى: {وكان رسولاً} إِلى قومه، وهم جُرْهُم.
{وكان يأمر أهله} قال مقاتل: يعني: قومه.
وقال الزجاج: أهله: جميعُ أُمَّته.
فأما الصلاة والزكاة، فهما العبادتان المعروفتان. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}