قَوْلُه تَعَالَى: (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْدًا(85)
قوله: (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ) نجمعهم) إن أريد بالمتقين المتقون بأدنى
المراتب من التَّقْوَى فيعم العصاة أَيْضًا وإن أريد بهم من كان في أوسط المراتب فيكون
حال الفساق من هل الإيمان مسكوتًا عنها وهو الظَّاهر؛ إذ كون الفساق مثل الوافدين حين
الحشر بعيد.
قوله: (إلَى الرحمن) فيه التفات ونكتته ما ذكره المصنف.
قوله: (إلَى ربهم الذي غمرهم برحمته) أي سترهم بها حيث وفقهم للتقوى التي هي
سبب دخول الجنة العلى والغمر مُسْتَفَاد من التَّعْبير بالرحمن دون الرحيم.
قوله:(ولاختيار هذا الاسم في هذه السورة شأن ولعله لأن مساق هذا الكلام فيها لتعداد
نعمه الجسام وشرح حال الشاكرين لها والكافرين بها)أي ولعل اختيار هذا الاسم وتكراره في
مواضع عديدة من قصة مَريَم إلَى (سيجعل لهم الرحمن) قوله فيها أي في هذه
السورة الكريمة لتعداد نعمه الجسام لا سيما عَلَى أنبيائه الكرام وشرح حال الشاكرين لها وهم