وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:
1 -قوله تعالى: (وَهَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكثُوا. .) الآية.
إن قلتَ: كيف حكى الله تعالى قول موسى عليه السلام لأهله، عند رؤية النَّار هنا، وفي النمل، والقَصَص بعباراتٍ مختلفة، وهذه القصة لم تقع إلاَّ مرَّة واحدة، فكيف اختلفت عبارة موسى فيها؟!
قلتُ: قد مرَّ في الأعراف في قصة موسى عليه السلام، مثلَ هذا السؤال، مع جوابه، وجوابُه ثَمَّ يأتي هنا.
2 -قوله تعالى: (فَلَمَّا أتَاهَا نُودِيَ يا مُوسَى إِنِّي أنَا رَبُّكَ. .) الآية.
قاله هنا وفي القَصَص بلفظ"أتى"وفي النمل بلفظ"جاء"لأنهما وإن كانا بمعنى واحد، غاير بينهما لفظاً، توسعةً في التعبير عن الشيء بمتساويين.
وخُصَّ"أتى"بهذه السورة لكثرة التعبير بالِإتيان فيها، و"جاء"بالنمل لكثرة التعبير بالمجيء فيها، وأُلحق ما في القصص بما في"طه"لفور ما بينهما، أي من حيثُ قوله هنا"يا موسى إني أنا ربُّك"وقوله في القصص"يا موسى إني أنا اللَّهُ"وإن اختلف محلهما، بخلاف ذلك في النمل ..
3 -قوله تعالى: (إِن السَّاعَةَ آتِيَةٌ أكادُ أخفِيهَا لِتُجْزَى كل نفسٍ بِمَا تَسْعَى) .
قاله هنا: وفي"الحج"بحذف لام التأكيد،
وقاله في"غافر"بإِثباتها، لأنها إنما تُزاد لتأكيد الخبر، وتأكيدُه إنما يُحتاجُ إليه، إذا كان المخبَرُ بهِ شاكّاً في الخبر، والمخاطبون في"غافر"هم الكفَّار، فأكَّد فيها باللّاَم بخلاف تَيْنكَ.
4 -قوله تعالى: (فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى) .
ضميرُ"عنها"و"بها"للساعة، والمنهيُّ ظاهراً من لا يؤمن بها، وحقيقةً موسى عليه السلام، إذ المقصودُ نهيُ موسى عن التكذيب بالسَّاعة.
5 -قوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) ؟