فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286352 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل)

قال السُّرَّمَرِّي:

فإن قيل: قد أكرم الله تعالى موسى عليه الصلاة والسلام بأن ألقى له المحبة في القلوب وكان بين عينيه نور لا ينظر إليه أحد إلا أحبّه قال الله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي} [طه 39] وهذا أحد الأقوال في هذه المحبّة وهو الوارد في هذا المكان, قيل: إنما كان ذلك في صغره لشدّة الحاجة إلى ذلك, لأنه عليه الصلاة والسلام أُلقي في البحر وكان الأطفال في ذلك الوقت تذبح ولا تستبقى حتى أُخرج من اليَمِّ والتقطه آل فرعون وجعلوا يطلبون له المراضع ليُنْفذ الله تعالى حكمه ويمضي قدَره فقالت أخت موسى: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} [القصص 12] , فكان أولَ ما أخرج من اليمّ أحبّه فرعون وامرأته حتى ربَّوه في دار المملكة مكرماً معززاً إلى أن نشأ وكان من شأنه ما كان, فظهر له منهم ومن بني إسرائيل من العداوة والشنآن ما الله به العليم حتى من أهله كقارون ونحوه فإنه لما قال لبني إسرائيل: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف 128] ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت