فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287409 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) }

قرأ الجمهور: {أن يفرط} بفتح الياء وضم الراء، ومعنى ذلك: أننا نخاف أن يعجل ويبادر بعقوبتنا، يقال: فرط منه أمر، أي بدر، ومنه الفارط، وهو الذي يتقدّم القوم إلى الماء، أي يعذبنا عذاب الفارط في الذنب، وهو المتقدّم فيه، كذا قال المبرد، وقال أيضاً: فرط منه أمر وأفرط: أسرف، وفرط: ترك.

وقرأ ابن محيصن:"يفرط"بضم الياء وفتح الراء، أي يحمله حامل على التسرّع إلينا، وقرأت طائفة بضم الياء وكسر الراء، ومنهم ابن عباس ومجاهد، وعكرمة من الإفراط، أي يشتطّ في أذيتنا.

قال الراجز:

قد أفرط العلج علينا وعجل ... ومعنى {أَوْ أَن يطغى} قد تقدّم قريباً، وجملة: {قَالَ لاَ تَخَافَا} مستأنفة جواب سؤال مقدّر، نهى لهما عن الخوف الذي حصل معهما من فرعون، ثم علل ذلك بقوله: {إِنَّنِى مَعَكُمَا} أي بالنصر لهما، والمعونة على فرعون، ومعنى {أَسْمَعُ وأرى} : إدراك ما يجري بينهما وبينه، بحيث لا يخفى عليه سبحانه منه خافية، وليس بغافل عنهما، ثم أمرهما بإتيانه الذي هو عبارة عن الوصول إليه بعد أمرهما بالذهاب إليه فلا تكرار.

{فَقُولا إِنَّا رَسُولاَ رَبّكَ} أرسلنا إليك {فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إسراءيل} أي خلّ عنهم وأطلقهم من الأسر {وَلاَ تُعَذّبْهُمْ} بالبقاء على ما كانوا عليه، وقد كانوا عند فرعون في عذاب شديد: يذبح أبناءهم، ويستحيي نساءهم، ويكلفهم من العمل ما لا يطيقونه، ثم أمرهما سبحانه أن يقولا لفرعون: {قَدْ جئناك بِئَايَةٍ مّن رَّبّكَ} قيل: هي العصا واليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت