فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289095 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئَذٍ زُرْقاً}

فيه ستة أقاويل:

أحدها: عُمياً، قاله الفراء.

الثاني: عطاشاً قد أزرقت عيونهم من شدة العطش، قاله الأزهري.

الثالث: تشويه خَلْقِهم بزرقة عيونهم وسواد وجوههم.

الرابع: أنه الطمع الكاذب إذ تعقبته الخيبة، وهو نوع من العذاب.

الخامس: أن المراد بالزرقة شخوص البصر من شدة الخوف، قال الشاعر:

لقد زرقت عيناك يا بن مكعبر ... كما كل ضبي مِن اللؤم أزرق

قوله عز وجل: {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ} أي يتسارُّون بينهم، من قوله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] أي لا تُسرّ بها.

{إن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً} العشر على طريق التقليل دون التحديد وفيه وجهان:

أحدهما: إن لبثتم في الدنيا إلا عشراً، لما شاهدوا من سرعة القيامة، قاله الحسن.

الثاني: إن لبثتم في قبوركم إلاّ عشراً لما ساواه من سرعة الجزاء.

قوله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: نحن أعلم بما يقولونه مما يتخافتون به بينهم.

الثاني: نحن أعلم بما يجري بينهم من القول في مدد ما لبثوا.

{إذ يقول أمثلهم طريقةً} فيه وجهان:

أحدهما: أوفرهم عقلاً.

الثاني: أكبرهم سداداً.

{إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً} لأنه كان عنده أقصر زماناً وأقل لبثاً، ثم فيه وجهان:

أحدهما: لبثهم في الدنيا.

الثاني: لبثهم في القبور. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت