فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290934 من 466147

[من روائع الأبحاث]

تأملات تربوية في سورة طه

(الجزء الثالث)

د. عثمان قدري مكانسي

1 -التوبيخ والتقريع: هو التعنيف أيضاً، وهو التعيير مع التهديد. وهذا الأسلوب دواء لمن أخطأ فاصر على الخطأ. يستوي فيه من أخطأ وهو يعرف أنه يخطئ وأصر على خطئه، ومن أصر على فعلته وهو يظن الصواب فيما يفعل. وإن كان الأول أشد زلة. .... فالتوبيخ والتقريع نتيجة لتكرار الخطأ دون الرغبة في تركه إلى الصحيح من القول والفعل.

وقد يكون هذا الأسلوب:

أ - للمصرين على موقفهم فكرة وعملاً، وأنت تعلم أنهم لا يرعوون، لإقامة الحجة عليهم، كي لا يتنصلوا فيما بعد من مواقفهم هذه.

ب - لتتخذ العقوبة المناسبة في حقهم معتمداً على القاعدة التي تقول: (قد أعذر من أنذر) ، فيكون موقفهم في تذرعهم ضعيفاً.

ج - لتنبه الآخرين ان لا يقعوا فيما وقع فيه غيرهم من الأخطاء والتصرفات الذميمة.

وموسى عليه السلام حذرهم من الافتراء الذي يجر عليهم العذاب"ويلكم لا تفتروا على الله كذباً، فيسحتكم بعذاب"فمصير الافتراء الخيبة والخسران"وقد خاب من افترى"ونحن نرى أن هذا يصب في خانة التهديد والوعيد بشكل واضح. ونجد التوبيخ العنيف من موسى لهارون وهو في سورة غضبه قبل أن يعرف الحقيقة فيعود ليستغفر لنفسه ولأخيه"... ياهرون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألاّ تتبعنِ؟ أفعصيت أمري؟"قاله وهو آخذ بلحيته وبرأسه يعنفه.

ولعل من التهديد الشديد اللهجة قوله تعالى لمن يُعرض عن القرآن ويتناساه"من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزراً"وليته يحمل وزره فقط! بل ومن أوزار الذين يضلونهم معهم بغير علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت