فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291633 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الْأَنْبِيَاءِ)

قوله تعالى: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ(2)

يسأل عن معنى (مُحْدَثٍ) ؟

وفيه وجهان:

أحدهما: أن المعنى محدث إنزاله، فحذف لدلالة الكلام عليه.

والثاني: أن الذكر هاهنا الموعظة، والمعنى: ما يأتيهم ذكر، أي: موعظة محدثة إلا استمعوها وهم يلعبون.

ويجوز في (مُحْدَثٍ) الرفع والجر والنصب:

فالجر: بالرد على ذكر، والرفع: على موضع ذكر. والنصب على الحال.

ويُسأل عن موضع (الذين) في قوله: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) ؟

وفيه ستة أجوبة:

أحدها: أن موضعه رفع على البدل من الواو في (أَسَرُّوا)

والثاني: أن موضعه رفع بإضمار فعل تقديره: يقول الذين ظلموا.

والثالث، أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين ظلموا.

والرابع: أن يكون رفعا بـ (أَسَرُّوا) على لغة من قال: أكلوني البراغيث.

فهذه أربعة أوجه في الرفع.

والخامس: أن يكون في موضع نصب بإضمار (أعني) .

والسادس: أن يكون في موضع جر بدلًا من"الناس"في قوله تعالى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ) .

وقد ذهب بعضهم إلى أنه نعتٌ للناس.

فهذه سبعة أوجه.

قوله تعالى (أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا)

النقص: نقيض الزيادة، واختلف العلماء في معنى (نَنْقُصُهَا) :

فقال بعضهم: ننقصها بخرابها، وقيل: بموت أهلها، وقيل: ننقصها من أطرافها بما يفتح الله

جل وعز على نبيه، وما ينقص من الشرك بإهلاكا وقيل: ننقصها بموت العلماء؛ لأنَّه من أشراط

الساعة، وقد جاء في الحديث:(إن الله لا ينتزعُ العلم انتزاعاً ولكن ينتزعه بموت العلماء فيتخذ الناس

رؤسا جهالًا فيَضلون ويُضلون)، وكان يقال: الأطراف مكان الأشراف.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: ما الأصل في قوله (أَنَّا) ؟

والجواب: أن الأصل فيها: أننا فحذفت إحدى النونات كراهة لاجتماع ثلاث نونات، والوجه أن

تكون المحذوفة الوسطى لأن الثالثة اسم مع الألف ولا يجوز حذفها. والأولى ساكنة ولو حذفتها لالتقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت