فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291432 من 466147

ومن لطائف ونكات تأويل مشكل القرآن للدينوري

سورة الأنبياء

(لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ(17)

قال قتادة والحسن: اللهو: المرأة:

وقال ابن عباس: هو الولد.

والتفسيران متقاربان، لأن امرأة الرجل لهوه، وولده لهوه ولذلك يقال: (امرأة الرجل وولده ريحانتاه.

وأصل اللهو: الجماع، فكنّي عنه باللهو، كما كني عنه بالسّرّ، ثم قيل للمرأة لهو لأنها تجامع. قال: (امرؤ القيس:

ألا زعمت بسباسة اليوم أنّني ... كبرت وألا يحسن اللهو أمثالي

أي النكاح.

ويروى أيضا: (وألا يحسن السر أمثالي) : أي النكاح.

وتأويل الآية: أن النّصارى لما قالت في المسيح وأمّه ما قالت، قال الله جل وعز: (لو أردنا أن نتّخذ لهوا) أي صاحبة وولدا، كما يقولون، لاتخذنا ذلك من لدنّا، أي من عندنا، ولم نتّخذه من عندكم لو كنّا فاعلين ذلك، لأنكم تعلمون أن ولد الرجل وزوجه يكونان عنده وبحضرته لا عند غيره.

(وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ(18)

الويل: كلمة جامعة للشر كله. قال الأصمعي: ويل تقبيح، قال الله تعالى: (وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) تقول العرب: له الويل، والأليل والأليل: الأنين.

وقد توضع في موضع التّحسّر والتّفجع، كقوله: (يا وَيْلَنا) . و (يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ) [سورة المائدة: 31] . وكذلك: ويح وويس، تصغير.

(قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ(63)

أراد: بل فعله الكبير، إن كانوا ينطقون فسلوهم، فجعل النطق شرطا للفعل، أي إن كانوا ينطقون فقد فعله، وهو لا يعقل ولا ينطق.

وقد روي عن النبي، صلّى الله عليه وسلم: إنّ إبراهيم كذب ثلاث كذبات ما منها واحدة إلا وهو يماحل بها عن الإسلام).

فسمّاها كذبات، لأنها شاكهت الكذب وضارعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت