فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289789 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {هل أَدُلُّكَ على شجرة الخُلْد}

أي: على شجرةٍ مَنْ أكل منها لم يَمُتْ {ومُلْكٍ لا يَبْلَى} جديده ولا يفنى.

وما بعد هذا مفسر في [الأعراف: 22] .

وفي قوله تعالى: {فغوى} قولان.

أحدهما: ضلَّ طريق الخلود حيث أراده من قِبَل المعصية.

والثاني: فسد عليه عيشه، لأن معنى الغيّ: الفساد.

قال ابن الأنباري: وقد غلط بعض المفسرين، فقال: معنى"غوى": أكثر مما أكل من الشجرة حتى بشم، كما يقال: غوى الفصيل: إِذا أكثر من لبن أَمِّه فبشم فكاد يهلك، وهذا خطأٌ من وجهين.

أحدهما: أنه لا يقال من البشم: غَوَى يَغْوِي، وإِنما يقال: غَوِي يَغْوَى.

والثاني: أن قوله تعالى: {فلما ذاقا الشجرة} [الأعراف: 22] يدل على أنهما لم يُكثِرا، ولم تتأخر عنهما العقوبة حتى يصلا إِلى الإِكثار.

قال ابن قتيبة: فنحن نقول في حق آدم: عصى وغوى كما قال الله عز وجل، ولا نقول: آدم عاصٍ وغاوٍ، كما تقول لرجل قطع ثوبه وخاطه: قد قطعه وخاطه، ولا تقول: هذا خياط، حتى يكون معاوداً لذلك الفعل، معروفاً به.

قوله تعالى: {ثم اجتباه ربُّه} قد بيَّنَّا الاجتباء في [الأنعام: 87] .

{فتاب عليه وهدى} أي: هداه للتوبة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت