[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً} :
العامَّةُ على كسر السين خفيفةً. و"عِلْماً"على هذه القراءةِ تمييزٌ منقولٌ من الفاعلِ؛ إذِ الأصلُ: وَسِعٍ كلَّ شيءٍ عِلْمُه. وقرأ مجاهد وقتادة بفتح السين مشددةً. وفي انتصاب"علماً"حينئذ [وجهان] ، أحدهما: أنه مفعولٌ به. قال الزمخشري: " وَجْهُه أنَّ وَسِع متعدٍّ إلى مفعولٍ واحد. وأمَّا"عِلْماً"فانتصابُه على التمييز فاعلاً في المعنى. فلما ثُقِّل نُقِل إلى التعديةِ إلى مفعولَيْنِ فنصبُهما معاً على المفعولية؛ لأن المُميِّز فاعلٌ في المعنى، كما تقول في " خاف زيد عمراً":"خَوَّفْت زيداً عمراً"فتردُّ بالنقل ما كان فاعلاً مفعولاً". وقال أبو البقاء:"والمعنى: أعطى كل شيء عِلْماً"فضمَّنه معنى أعطى. وما قاله الزمخشريُّ أولى.
والوجه الثاني: أنه تمييزٌ أيضاً كما هو في قراءةِ التخفيفِ. قال أبو البقاء:"وفيه وجهٌ آخرُ: / وهو أن يكونَ بمعنى: عَظَّم خَلْقَ كلِ شيءٍ كالأرض والسماء، وهو بمعنى بَسَط، فيكون عِلْماً تمييزاً". وقال ابن عطية:"وسَّع خَلْقَ الأشياءِ وكَثَّرها بالاختراع".
قوله: {كذلك نَقُصُّ} :
الكافُ: إمَّا نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ، أو حالٌ من ضمير ذلك المصدرِ المقدَّرِ. والتقديرُ: كَقَصِّنا هذا النبأ الغريبَ نَقُصُّ. و"من أنباءِ"صفةٌ لمحذوفٍ هو مفعولُ نَقُصُّ أي: نَقُصُّ نبأً من أنباءِ.
قوله: {مَّنْ أَعْرَضَ} :
يجوزُ أَنْ تكونَ"مَنْ"شرطيةً أو موصولة. والجملةُ الشرطيةُ أو الخبريةُ الشبيهةُ بها في محلِّ نصبٍ صفةً ل"ذِكْراً".
قوله: {خَالِدِينَ} :