{يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصور}
منصوب بإضمار اذكر، وجوز أن يكون ظرف المضمر حذف للإيذان بضيق العبارة عن حصره وبيانه أو بدلاً من {يَوْمُ القيامة} [طه: 101] أو بياناً له أو ظرفاً لِ {يتخافتون} [طه: 103] ، وقرأ أبو عمرو.
وابن محيصن.
وحميد {ننفخ} بنون العظمة على إسناد الفعل إلى الآمر به وهو الله سبحانه تعظيماً للنفخ لأن ما يصدر من العظم عظيم أو للنافخ يجعل فعله بمنزلة فعله تعالى وهو إنما يقال لمن له مزيد اختصاص وقرب مرتبة، وقيل: إنه يجوز أن يكون لليوم الواقع هو فيه.
وقرئ {يَوْمَ يُنفَخُ} بالياء المفتوحة على أن ضميره لله عز وجل أو لإسرافيل عليه السلام وإن لم يجر ذكره لشهرته؛ وقرأ الحسن.
وابن عياض في جماعة {فِى الصور} بضم الصاد وفتح الواو جمع صورة كغرفة وغرف، والمراد به الجسم المصور.
وأورد أن النفخ يتكرر لقوله تعالى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى} [الزمر: 68] والنفخ في الصورة إحياء والإحياء غي متكرر بعد الموت وما في القبر ليس بمراد من النفخة الأولى بالاتفاق.