فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289573 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111) }

ذلَّتْ له الرقاب واستسلم لحُكْمه الخلْقُ، وخَضَعَت له الجبابرةُ، ومَنْ اقترف الظلمَ بقي في ظُلُماته، وعلى حسب ذلك في الزيادة والنقصان.

{وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) }

العمل الصالح ما يصلح للقبول، وفاعِلُه هو المتجرِّدُ عن الآفات الواقفة لحقيقة الأمر.

ويقال العمل الصالح ما لم يستعجل عليه صاحبُه أجراً.

قوله: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} : أي في المآل كما هو مؤمن في الحال.

ويقال هو مؤمنٌ مصدِّق لربِّه أنه لا يعطي المؤمنَ لأَجْلِ إيمانه شيئاً، ولكن بفضله، وإيمانُه أمارةٌ لذلك لا موجِبٌ له.

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) }

أَتْبَعْنا دليلاً بعد دليل، وبعثنا رسولاً بعد رسول، وحَذَّرْناهم بوجوهٍ من التعريفات، وإظهارِ كثيرٍ من الآيات.

قوله جلّ ذكره: {فَتَعَالَى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ} .

تعالى اللَّهُ في كبريائه؛ وكبرياؤه: سناؤه وعُلاه ومَجْدُه ورِفْعَتُه وعظَمَتُه، كل ذلك بمعنى واحد، وهو استحقاقه لأوصاف الجلال والتعظيم.

و {المَلِكُ} : مبالغةً من المالك، وحقيقة الملك القدرة على الإيجاد، والانفراد بذلك.

و {الحَقُّ} : في وصفه - سبحانه - بمعنى الموجود، ومنه قوله عليه السلام:"العين حق"أي موجود.

ويكون الحق بمعنى ذي الحقِّ، ويكون بمعنى مُحِقِّ الحق ... كل ذلك صحيح.

قوله جلّ ذكره: {وَلاَ تَعْجَلْ بِالقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلماً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت