فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287598 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قَالُواْ يا موسى} يريد السحرة.

{إِمَّآ أَن تُلْقِيَ} عصاك من يدك {وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ ألقى} تأدبوا مع موسى فكان ذلك سبب إيمانهم.

{قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ} في الكلام حذف، أي فألقوا؛ دل عليه المعنى.

وقرأ الحسن"وَعُصِيُّهُمْ"بضم العين.

قال هارون القارئ: لغة بني تميم"وعُصِيُّهُمْ"وبها يأخذ الحسن.

الباقون بالكسر اتباعاً لكسرة الصاد.

ونحوه دُلِيّ ودِلِيّ وقُسي وقِسي.

{يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى} .

وقرأ ابن عباس وأبو حيوة وابن ذكوان وروح عن يعقوب"تُخَيَّلُ"بالتاء؛ وردّوه إلى العصيّ والحبال إذ هي مؤنثة.

وذلك أنهم لطخوا العصيّ بالزئبق، فلما أصابها حرّ الشمس ارتهشت واهتزّت.

قال الكلبي: خُيّل إلى موسى أن الأرض حيّات وأنها تسعى على بطنها.

وقرئ"تَخَيِّلُ"بمعنى تتخيل وطريقه طريق"تُخَيَّلُ"ومن قرأ"يُخَيَّلُ"بالياء رده إلى الكيد.

وقرئ"نُخَيِّل"بالنون على أن الله هو المخيِّل للمحنة والابتلاء.

وقيل: الفاعل"أَنَّهَا تَسْعَى"ف"أنّ"في موضع رفع؛ أي يخيّل إليه سعيها؛ قاله الزجاج.

وزعم الفراء أن موضعها موضع نصب؛ أي بأنها ثم حذف الباء.

والمعنى في الوجه الأوّل: تشبّه إليه من سحرهم وكيدهم حتى ظن أنها تسعى.

وقال الزجاج: ومن قرأ بالتاء جعل"أنّ"في موضع نصب أي تَخيّل إليه ذاتَ سعي.

قال: ويجوز أن تكون في موضع رفع بدلاً من الضمير في"تخيّل"وهو عائد على الحبال والعصيّ، والبدل فيه بدل اشتمال.

و"تسعى"معناه تمشي.

قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى} أي أضمر.

وقيل: وجد.

وقيل: أحسّ.

أي من الحيات وذلك على ما يعرض من طباع البشر على ما تقدم.

وقيل: خاف أن يفتتن الناس قبل أن يلقي عصاه.

وقيل: خاف حين أبطأ عليه الوحي بإلقاء العصا أن يفترق الناس قبل ذلك فيفتتنوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت