فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289506 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) }

الظرف وهو: {يَوْمَ يُنفَخُ} متعلق بمقدّر هو اذكر.

وقيل: هو بدل من يوم القيامة، والأوّل أولى.

قرأ الجمهور: {ينفخ} بضم الياء التحتية مبنياً للمفعول، وقرأ أبو عمرو وابن أبي إسحاق بالنون مبنياً للفاعل، واستدلّ أبو عمرو على قراءته هذه بقوله: {ونحشر} فإنه بالنون، وقرأ ابن هرمز:"ينفخ"بالتحتية مبنياً للفاعل على أن الفاعل هو الله سبحانه أو إسرافيل، وقرأ أبو عياض:"في الصور"بفتح الواو جمع صورة، وقرأ الباقون بسكون الواو.

وقرأ طلحة بن مصرف والحسن:"يُحْشَرُ"بالياء التحتية مبنياً للمفعول ورفع {المجرمين} وهو خلاف رسم المصحف، وقرأ الباقون بالنون.

وقد سبق تفسير هذا في الأنعام.

والمراد بالمجرمين: المشركون والعصاة المأخوذون بذنوبهم التي لم يغفرها الله لهم، والمراد ب {يَوْمَئِذٍ} : يوم النفخ في الصور.

وانتصاب {زرقاً} على الحال من المجرمين، أي زرق العيون، والزرقة الخضرة في العين كعين السنور والعرب تتشاءم بزرقة العين، وقال الفراء: {زرقاً} أي عميا.

وقال الأزهري: عطاشاً، وهو قول الزجاج، لأن سواد العين يتغير بالعطش إلى الزرقة.

وقيل: إنه كني بقوله: {زرقاً} عن الطمع الكاذب إذا تعقبته الخيبة.

وقيل: هو كناية عن شخوص البصر من شدّة الخوف، ومنه قول الشاعر:

لقد زرقت عيناك يا بن معكبر ... كما كل ضبي من اللؤم أزرق

والقول الأوّل أولى، والجمع بين هذه الآية وبين قوله: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القيامة على وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمّا} [الإسراء: 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت