قال - عليه الرحمة:
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) }
لم تجد له قوةً بالكمال، وانكماشاً في مراعاة الأمر حتى وقعت عليه سِمةُ العصيان بقوله: {وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ} [طه: 121] .
ويقال: {لم نَجد له عزماً} : على الإصرار على المخالفة.
ويقال لم نجد عزماً في القصد على الخلاف، وإن كان .. فذلك بمقتضى النسيان، قال تعالى: {فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} على خلاف ألأمر، وإنْ كان منه اتباعُ لبعض مطالبات الأمر.
ويقال شرح قصة آدم - عليه السلام - لأولاده على حجة التسكين لقلوبهم حتى لا يقنطوا من رحمة الله؛ فإن آدم عليه السلام وقع عليه هذا الرقم، واستقبلته هذه الخطيئة، وقوله تعالى: {فَنَسِىَ} من النسيان، ولم يكن في وقته النسيان مرفوعاً عن الناس.
ويقال عاتبه بقوله: {فَنَسِىَ} ثم أظهر عُذْرَه فقال: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} .
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) }