فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289805 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) }

قوله: {وكذلك أنزلناه} معطوف على قوله: {كذلك نَقُصُّ عَلَيْكَ} أي مثل ذلك الإنزال أنزلناه، أي القرآن حال كونه {قُرْءَاناً عَرَبِيّاً} أي بلغة العرب ليفهموه {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوعيد} بينا فيه ضروباً من الوعيد تخويفاً وتهديداً أو كررنا فيه بعضاً منه {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي كي يخافوا الله فيتجنبوا معاصيه ويحذروا عقابه {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً} أي اعتباراً واتعاظاً.

وقيل: ورعاً.

وقيل: شرفاً.

وقيل: طاعة وعبادة؛ لأن الذكر يطلق عليها.

وقرأ الحسن:"أو نحدث"بالنون.

{فتعالى الله الملك الحق} لما بين للعباد عظيم نعمته عليهم بإنزال القرآن نزّه نفسه عن مماثلة مخلوقاته في شيء من الأشياء، أي جلّ الله عن إلحاد الملحدين وعما يقول المشركون في صفاته فإنه الملك الذي بيده الثواب والعقاب، وأنه الحق أي ذو الحق {وَلاَ تَعْجَلْ بالقرءان مِن قَبْلِ إَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} أي يتمّ إليك وحيه.

قال المفسرون: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يبادر جبريل فيقرأ قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصاً منه على ما كان ينزل عليه منه فنهاه الله عن ذلك، ومثله قوله: {لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16] .

على ما يأتي إن شاء الله.

وقيل: المعنى: ولا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله، وقرأ ابن مسعود ويعقوب والحسن والأعمش:"من قبل أن نقضي"بالنون ونصب:"وحيه".

{وَقُل رَّبّ زِدْنِي عِلْماً} أي سل ربك زيادة العلم بكتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت