فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288022 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {أن أَسْرِ بعبادي}

أي: سِرْ بهم ليلاً من أرض مصر {فاضرب لهم طريقاً} أي: اجعل لهم طريقاً {في البحر يَبَساً} قرأ أبو المتوكل، والحسن، والنخعي:"يَبْساً"باسكان الباء.

وقرأ الشعبي، وأبو رجاء، وابن السميفع:"يابساً"بألف.

قال أبو عبيدة: اليبس، متحرك الحروف، بمعنى اليابس، يقال: شاة يبس، أي: يابسة ليس لها لبن.

وقال ابن قتيبة: يقال لليابس: يَبَس، ويَبْس.

قوله تعالى: {لا تخاف} قرأ الأكثرون بألف.

وقرأ أبان، وحمزة عن عاصم:"لا تخفْ".

قال الزجاج: من قرأ"لا تخاف"، فالمعنى: لست تخاف، ومن قرأ:"لا تخفْ"، فهو نهي عن الخوف.

قال الفراء: قرأ حمزة:"لا تخفْ"بالجزم، ورفع"ولا تخشى"على الاستئناف، كقوله تعالى: {يُولُّوكم الأدبار ثم لا ينصرون} [آل عمران: 111] استأنف ب"ثم"، فهذا مثله، ولو نوى حمزة بقوله:"ولا تخش"الجزم وإِن كانت فيه الياء، كان صواباً.

قال ابن قتيبة: ومعنى {دركاً} لحاقاً.

قال المفسرون: قال أصحاب موسى: هذا فرعون قد أدركنَا، وهذا البحر بين أيدينا، فأنزل الله على موسى {لا تخاف دركاً} أي: من فرعون {ولا تخشى} غرقاً في البحر.

قوله تعالى: {فأَتْبَعهم فرعون} قال ابن قتيبة: لحقهم.

وروى هارون عن أبي عمرو:"فاتَّبعهم"بالتشديد.

وقال الزجاج: تبع الرجل الشيء، وأتبعه، بمعنى واحد.

ومن قرأ بالتشديد، ففيه دليل على أنه اتبعهم ومعه الجنود.

ومن قرأ"فأتبعهم"، فمعناه: ألحق جنوده بهم، وجائز أن يكون معهم على هذا اللفظ، وجائز أن لا يكون، إِلا أنه قد كان معهم.

{فغشيَهم من اليم ما غشيَهم} أي: فغشيهم من ماء البحر ما غرَّقهم.

وقال ابن الأنباري: ويعني بقوله:"ما غشيهم"البعض الذي غشيهم، لأنه لم يغشَهم كل مائِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت