قال العلامة نظام الدين النيسابوري:
التأويل: يا من طاب بطهارته بساط النبوة {ما أنزلنا عليك القرآن} إلا لتسعد بتخلقك بخلقه ويسعد بسببك الأولون والآخرون من أهل السماوات وأهل الأرضين. {تنزيلاً ممن خلق} أرض بشريتك وسموات روحانيتك التي هي أعلى الموجودات الممكنات كما قال"أول ما خلق الله روحي"استوى بصفة الرحمانية على عرش قلبك ليكون معه وقت لا يسعك فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل: {له ما في السماوات} الروحانية من الصفات الحميدة {وما في الأرض} البشرية من الصفات الذميمة {وما بينهما} أي بين سماء الروح وأرض النفس وهو القلب بما فيه من الإيمان والإيقان والصدق والإخلاص {وما تحت الثرى} أي ما هو مركوز في جبلة الإنسانية: {وإن تجهر بالقول} أن يظهر شيء من صفاتك بالقول {فإنه يعلم السر} وهو ما يظهر من سيرتك {وأخفى} هو ما أخفى الله من خفيك.