فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287240 من 466147

وقال الشيخ/ محمد أبو زهرة:

(اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي(42)

كان أول ما كلفا به أن يذهبا إلى فرعون يدعوانه إلى التوحيد، وعبادة الله تعالى وحده، ولقد زودهما بأمرين ذكرهما:

أولهما: الآيات الدالة على أن الله تعالى بعثهما، وذكر الآيات الدالة على أن الله وحده خالق السماوات والأرض، وسنرى أنهما ذكرا الآيات الدالة على وجود الله تعالى وخلقه.

والثاني: أن يذكرا صفات الله تعالى الدالة على أنه وحده الإله الذي يعبد دون سواه، وهذا معنى قوله تعالى: (وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي) ، أي لَا تفترا ولا تقصرا في ذكرى بصفات الكمال والجلال.

وقوله تعالى: (بِآيَاتِي) ، أي تصحبكما آياتي، أو معكما آياتي، والعناية بذكر الله تعالى لفرعون؛ لأن فرعون وقومه ما كانوا يعرفون الله كالعرب الذين بعث فيهم محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم كانوا يعرفون الله وأنه خالق السماوات والأرض والذي يلجأ إليه في الشدائد ويستغيثون به في الحال التي توجب الاستغاثة.

أما قوم فرعون فما كانوا يعرفون، وكانوا يعبدون الشمس ومظاهر الحياة، فاحتاجوا إلى التعريف بالله سبحانه وتعالى.

الرسالة والتبليغ

(اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى(43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)

أمرهما الله تعالى بالأمر القاطع، بأن يذهبا إلى فرعون، كما أمر محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من بعد أن يصدع بأمر ربه فقال له: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ(94) .

فقال لهما سبحانه:

(اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) وقد أشرنا إلى نواحي طغيانه في قوله لموسى منفردا (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ. . .) وفي هذه الآية خاطبه وأخاه هارون إجابة لطلبه، فقال: (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) ، وقد طلب منهما أن يترفقا في القول معه، فقال سبحانه:

(فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى(44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت