{قَالُواْ} في جواب هارون عليه الصلاة والسلام {لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ} على العجل وعبادته {عاكفين} مقيمين {حتى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى} جعلوا رجوعَه عليه السلام إليهم غايةً لعُكوفهم على عبادة العجلِ لكن لا على طريق الوعدِ بتركها عند رجوعِه عليه السلام بل بطريق التعلل والتسويفِ، وقد دسوا تحت ذلك أنه عليه السلام لا يرجِع بشيء مبين تعويلاً على مقالة السامريّ. روي أنهم لما قالوه اعتزلهم هارونُ عليه السلام في اثني عشر ألفاً وهم الذين لم يعبدوا العجل، فلما رجع موسى عليه السلام وسمع الصياحَ وكانوا يرقُصون حول العجل قال للسبعين الذين كانوا معه: هذا صوتُ الفتنة فقال لهم ما قال وسمع منهم ما قالوا.