فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289891 من 466147

وقال الآلوسي:

{قَالَ} استئناف مبني على سؤال نشأ من الأخبار بأنه تعالى عامله بما عامله كأنه قيل: فماذا أمره بعد ذلك؟ فقيل: قال له ولزوجته {اهبطا مِنْهَا جَمِيعاً} أي انزلا من الجنة إلى الأرض مجتمعين، وقيل: الخطاب له عليه السلام ولإبليس عليه اللعنة فإنه دخل الجنة بعد ما قيل له: {أَخْرَجَ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} [ص: 77] للوسوسة، وخطابهما على الأول بقوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} لما أنهما أصل الذرية ومنشأ الأولاد فالتعادي في الحقيقة بين أولادهما.

وهذا على عكس مخاطبة اليهود ونسبة ما فعل ءاباؤهم إليهم.

والجملة في موضع الحال أي متعادين في أمر المعاش وشهوات الأنفس.

وعلى الثاني ظاهر لظهور العداوة بين آدم عليه السلام وإبليس عليه اللعنة وكذا بين ذرية آدم عليه السلام وذرية اللعين.

ومن هنا قيل: الضمير لآدم وذريته وإبليس وذريته.

وعزم بعضهم أنه لآدم وإبليس والحية والمغول عليه الأول ويؤيد ذلك قوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى} الخ أي بنبي أرسله إليكم وكتاب أنزله عليكم {فَمَنِ اتبع هُدَاىَ} وضع الظاهر موضع المضمر مع الإضافة إلى ضميره تعالى لتشريفه والمبالغة في إيجاب اتباعه.

وأخرج الطبراني وغيره عن أبي الطفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {فَمَنِ اتبع هُدًى} {فَلاَ يَضِلُّ} في الدنيا {وَلاَ يشقى} في الآخرة، وفسر بعضهم الهدى بالقرآن لما أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والحاكم وصححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت